روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
وَ قَالَ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ يَنْتَظِرُ
______________________________
فينبغي للمؤمن أن يقتدي بأئمته و لا يستخف بصلاته التي هي أعظم أركان الدين بعد
المعرفة- فروي في الحسن كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه و آله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه و لا سجوده فقال صلى الله عليه و آله: نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير ديني[١] و في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: و الله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شيء أشد من هذا؟ و الله إنكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله عز و جل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به[٢] و في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته فإن الله تبارك و تعالى قال لملائكته: أ ما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري، أ ما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي[٣] و في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلواته و إن كن غير تامات، و إن أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها و لم يحسب له نافلة و لا فريضة، و إنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة[٤] و إن لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة، و إنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة و روي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه من أنشد بيت شعر من الخنا و الهجاء في يوم لم تقبل منه صلاة يومه، و إن أنشده في ليلة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة[٥] و الأخبار في هذا الباب كثيرة.
«و قال عليه السلام كان (إلى قوله) وقتها» تفسير للحبس و كأنه مقيد به «فصلاها في أول وقتها» إلا ما استثني من وقت النافلة و غيره «فأتم ركوعها و سجودها» بالطمأنينة و الأذكار
[١] الكافي- باب من حافظ على صلاته او ضيّعها خبر ٧.