روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٨ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً. فَإِذا.
______________________________
بعض ثمَّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم و يجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام
فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثمَّ يجلس فيتشهد، ثمَّ يقوم و يقومون معه و يصلي بهم
ركعة أخرى يقرأ فيها، ثمَّ يجلس و يقومون هم فيتمون ركعة أخرى ثمَّ يسلم عليهم[١]: «و قد قال
الله لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم» الظاهر أنه من تتمة خبر عبد الرحمن لقوله
ره أخيرا (و قال إلخ) و يمكن أن يكون من كلام الصدوق و يكون (و قال) أي أبا عبد
الله عليه السلام في خبر آخر، و يؤيده عدم ذكرها الكليني و الشيخ في تتمة الخبر «وَ إِذا
كُنْتَ فِيهِمْ» أي في الصحابة أو في العدو «فَأَقَمْتَ» أي أردت
القيام «لَهُمُ» للصحابة «الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
مَعَكَ» ليصلوا معك ركعة و منفردا ركعة أخرى «وَ لْيَأْخُذُوا
حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ» حال الصلاة لئلا يفجأهم العدو «فَإِذا
سَجَدُوا» أي صلوا «فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ» بإزاء العدو «وَ لْتَأْتِ
طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا» و كانوا بإزاء العدو «فَلْيُصَلُّوا
مَعَكَ» ركعة أخرى و منفردا أخرى «وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ
أَسْلِحَتَهُمْ» حال الصلاة «وَدَّ (إلى قوله) وَ أَمْتِعَتِكُمْ» كالدرع و الجنة «فَيَمِيلُونَ» و يصولون «عَلَيْكُمْ
مَيْلَةً» و صولة «واحِدَةً» فيجب عليكم أن تكونوا حاذرين لئلا يحملوا عليكم «وَ لا جُناحَ» و لا حرج «عَلَيْكُمْ (إلى قوله) مَرْضى» و يشق عليكم
حمل السلاح «أَنْ تَضَعُوا» و لا تأخذوا أَسْلِحَتِكُمْ «وَ» لكن «خُذُوا
حِذْرَكُمْ» و كونوا مع الحذر منهم «إِنَّ اللَّهَ
أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً» في الدنيا بالقتل و الأسر و في الآخرة
[١] الكافي و التهذيب باب صلاة الخوف خبر ١.