روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٥ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
.........
______________________________
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إن
أناسا رووا عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه صلى أربع ركعات بعد الجمعة لم
يفصل بينهن بتسليم فقال: يا زرارة إن أمير المؤمنين عليه السلام صلى خلف فاسق فلما
سلم و انصرف قام أمير المؤمنين عليه السلام فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم
فقال له رجل إلى جنبه يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن؟ فقال إنها أربع
ركعات مشبهات فسكت فو الله ما عقل ما قال له[١] أي توقع الناس في شبهة
فسق الإمام لأنه لو كان عادلا لما احتاج إلى الظهر و يجوز المتابعة في ركعتين من
الظهر و الإتمام بعد تسليم الإمام.
لما رواه الكليني، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إنا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة و هم يصلون في الوقت فكيف نصنع، فقال:
صلوا معهم. فخرج حمران إلى زرارة، فقال: قد أمرنا أن نصلي معهم بصلاتهم فقال زرارة: ما يكون هذا إلا بتأويل فقال له حمران: قم حتى تسمع منه قال فدخلنا عليه فقال له زرارة: جعلت فداك إن حمران زعم أنك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك فقال لنا: كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي معهم الركعتين، فإذا فرغوا قام فأضاف إليهما ركعتين[٢].
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن زرارة و حمران قال: قال لي أبو عبد الله إن في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم قال زرارة: قلت له:
هذا ما لا يكون اتقاك عدو الله أقتدي به؟ قال حمران: كيف اتقاني و أنا لم أسأله هو الذي ابتدأني، و قال في كتاب علي عليه السلام: إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم كيف يكون هذا منه تقية، قال: قلت: قد اتقاك و هذا ما لا يجوز حتى قضى إنا اجتمعنا
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الصلاة خلف من لا يقتدى به خبر ٦- ٧.