روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٢ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ الْإِمَامُ رَاكِعٌ وَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ إِنْ مَشَيْتَ إِلَيْهِ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبِّرْ وَ ارْكَعْ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْجُدْ مَكَانَكَ فَإِذَا قَامَ فَالْحَقْ بِالصَّفِّ وَ إِنْ جَلَسَ فَاجْلِسْ مَكَانَكَ فَإِذَا قَامَ فَالْحَقْ بِالصَّفِ
______________________________
«أنه
قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام إلخ» و يدل على إدراك الركعة بإدراك الإمام
راكعا و على اغتفار الفعل الكثير في الجماعة للحوق بالصف. و يؤيده ما رواه الكليني
و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام دخل
المسجد الحرام في صلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا فركع واحدة و سجد السجدتين
ثمَّ قام فمضى حتى لحق الصفوف[١] و في
الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل إذا أدرك
الإمام و هو راكع فكبر و هو مقيم صلبه ثمَّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك[٢] و روى
الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يدخل
المسجد فيخاف أن تفوته الركعة فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم و يمشي و هو راكع حتى
يبلغهم[٣] و غيرها من
الأخبار التي سيذكرها الصدوق.
و يعارضها ما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن محمد بن مسلم قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي: إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة[٥] و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام[٦] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة[٧] و حملت على نفي الكمال
[١] الكافي باب الرجل يخطو الى الصف إلخ خبر- ١.