روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٧٨٤ وَ سَأَلَ مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ أَشُدُّ الْإِزَارَ وَ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ قَمِيصِي فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
٧٨٥ وَ سَأَلَ الْعِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ الْمَرْأَةِ أَوْ إِزَارِهَا وَ يَعْتَمُّ بِخِمَارِهَا فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً.
٧٨٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ فَقَالَ يَحُلُّ التِّكَّةَ مِنْهُ فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ يُصَلِّي وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَلْيَتَقَلَّدِ السَّيْفَ وَ يُصَلِّي قَائِماً.
٧٨٧ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ- أَدْنَى مَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ مِثْلَ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ
______________________________
«و
سأل موسى بن عمر بن بزيع إلخ» في الحسن كالصحيح، و رواه الشيخ في الصحيح[١] و يدل على
جواز شد الوسط كما هو المعروف عند العجم للصلاة و به فسر بعض القباء المشدود، و
يحتمل أن يكون المراد الائتزار فوق القميص، و عدم البأس لا ينافي الكراهة من دليل
آخر لو كان و سيجيء أنه لا دليل عليه (إلا أن يقال) يفهم من عدم البأس الكراهة و
هو مشكل نعم لا ينافيها بل يؤيدها لا أنه دليل برأسه.
«و سأل عيص بن القاسم إلخ» في الصحيح، و يفهم منه كراهة الصلاة في ثياب المرأة الغير المأمونة، و هي التي لا تتوقى من النجاسات و فهم منه التعدي إلى كل متهم، مثل الكناس، و القصاب، و الشحام في بلادنا مما كان الظاهر الغالب من أحوالهم النجاسة لا مطلق العوام بل الخواص و إن كان في تعدي الحكم إليهم أيضا نظر.
«و روى عبد الله بن سنان إلخ» الخبر صحيح و يدل على المبالغة في الرداء كغيره من الأخبار الصحيحة، لكن الظاهر أن المبالغة بالنسبة إلى من كان له ثوب واحد و أما إذا كان له ثوبان كالسراويل و القميص أو القميص و القباء فهو مرتد أو بمنزلة المرتدي خصوصا إذا كان أحدهما مثل العباء خصوصا إذا لم يدخل يديه في القباء و العباء و أمثالهما و إن كان الأولى أن يكون بشكل الرداء فوق الثياب.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر ٤٨.