روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٢ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
بِذُنُوبِنَا وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُتْئِقِ وَ النَّبَاتِ الْمُونِقِ وَ امْنُنْ عَلَى عِبَادِكَ بِتَنْوِيعِ الثَّمَرَةِ وَ أَحْيِ بِلَادَكَ بِبُلُوغِ الزَّهَرَةِ وَ أَشْهِدْ مَلَائِكَتَكَ الْكِرَامَ السَّفَرَةَ سُقْيَا مِنْكَ نَافِعَةً دَائِمَةً غُزْرُهَا وَاسِعاً دَرُّهَا سَحَاباً وَابِلًا سَرِيعاً عَاجِلًا تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ وَ تُخْرِجُ بِهِ مَا هُوَ آتٍ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مُمْرِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلًا مُتَتَابِعاً خُفُوقُهُ مُنْبَجِسَةً بُرُوقُهُ مُرْتَجِسَةً هُمُوعُهُ وَ سَيْبُهُ مُسْتَدِرٌّ
______________________________
رحمتي غضبي «و انشر (إلى قوله) المتاق» أي الممتلئ «و النبات
المونق» أي المعجب «و امنن على عبادك بتنويع الثمرة» أي بخلق أنواعها و في
الصحيفة[١] بإيناع
الثمرة أي بنضجها و يمكن أن يكون الأصل بتينيع الثمرة فصحف سماعا أو كتابة أو يكون
بمعناه تجوزا «و أحي بلادك ببلوغ الزهرة» الزهرة (و يحرك) النبات
و نوره أو الأصفر منه «و أشهد ملائكتك الكرام السفرة» أي الكتبة أو المرسلين
بإنزال الرحمة علينا حتى لا يعادونا أو ليسعوا في الإنزال.
«سقيا» أي اسقنا سقيا بالفتح (منونا) أو بالضم بدونه و هو الأظهر «منك نافعة دائمة» صفتين للسقيا و لهذا انثتا أو يكون التاء للمبالغة «غزرها» أي كثرتها «واسعا درها» أي سيلانها «سحابا وابلا» أي ممطرا أو يكون قطراته كبيرة «سريعا (إلى قوله) قد مات» من النبات «و ترد له ما قد فات» وقتها «و تخرج ما هو آت» و لم يحن حينه «اللهم اسقنا غيثا مغيثا» بفتح الميم أي نازلا من رحمة الله تعالى أو بالضم من الإغاثة من الغوث أو من الغيث أي مصاحبا للغيث الذي بعده «ممرعا» يحصل منه المرع و الكلاء «طبقا» أي عاما «مجلجلا» يسمع منه صوت الرعد الدال على كثرته «متتابعا خفوقه» و اضطرابه «منبجسة» و منفجرة «بروقه» كالعين التي يتفجر منها الماء «مرتجسة هموعه» يقال رجست السماء و ارتجست رعدت رعدا شديدا و تمخضت
[١] في الدعاء التاسع عشر( عند الاستسقاء).