روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٤٧ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
١٤٧٤ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى[١] قَالَ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَةَ فَقِيلَ لَهُ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قَالَ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَصَلَّى.
١٤٧٥ وَ فِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ لَمْ يَرْجِعْ فِي الطَّرِيقِ
______________________________
يكون بعده. و يدل على جواز تأخير خطبة العيد إلى بعد الزوال أو يكون مخصوصا بها و
يحتمل أن يكون المراد بالجمع أن يكون فراغه عليه السلام عن خطبة العيد عند الزوال
فلما فرغ زالت و شرع في خطبة الجمعة لئلا يلزم المحذوران و يكون الجمع تجوزا.
و روى الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس فقال هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا (أي يصلي صلاة الجمعة) فليفعل و من لم يفعل فإن له رخصة يعني من كان متنحيا[٢] و كأنه من كلام الكليني و ذهب إليه بعض الأصحاب، و يمكن أن يكون هذا من كلام أبي عبد الله عليه السلام و روى الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبة الأولى، إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان قاصيا (أي كان مكانه بعيدا) فأحب أن ينصرف عن الأرض فقد أذنت له[٣].
«و سئل الصادق عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الحسن، عن أبي بكر الحضرمي عنه عليه السلام و ظاهره أنه قد فسر صلوات الله عليه الآية بأن الفلاح و الفوز و النجاة حاصل لمن تزكى زكاة الفطرة و ذكر اسم ربه بالتكبيرات التي ستذكر حين الخروج إلى الصحراء فصلى صلاة العيد.
«و في رواية السكوني» يدل على استحباب الرجوع من طريق آخر «روى
[١] الأعلى- ١٢.