روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٠ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَالْأَخِيرَتَانِ تَبَعاً لِلْأَوَّلَتَيْنِ.
١١٦٢ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ صَلَاةً لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَيَقُومَ كَأَنَّهُ حِمَارٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ يُسَبِّحُ.
١١٦٣ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ بَعْضَ الصَّلَاةِ وَ فَاتَهُ بَعْضٌ خَلْفَ إِمَامٍ يَحْتَسِبُ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ جَعَلَ مَا أَدْرَكَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ إِنْ أَدْرَكَ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ وَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِمَّا أَدْرَكَ
______________________________
«و
روى بكر بن محمد الأزدي» في الصحيح و رواه الشيخ أيضا عنه في الصحيح[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام» و يدل على استحباب التسبيح في الإخفاتية فيمكن قصره على التسبيح
بقوله سبحان الله فقط و تعميمه لكل ذكر و أن يكون المراد به التسبيحات الأربع كما
تقدم.
«و روى عمر بن أذينة عن زرارة» في الصحيح و رواه الشيخ عنه أيضا في الصحيح[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) بعض» بأن وصل إلى الإمام في الركعة الثانية أو بعدها و اقتدى به «خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه» بأن كان مؤمنا مؤتمنا عادلا، و كذا كل ما ورد من أمثال هذه العبارة ظاهرة اشتراط العدالة و إن أمكن أن يكون المراد أن لا يكون مخالفا و لا فاسقا ظاهرا بأن يكون مستورا مجهولا حاله كما سيجيء في باب الشهادة و ذهب إليه الشيخ، و يؤيده ما رواه الشيخ عن عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا كان الرجل لا تعرفه، يؤم الناس فقرأ القرآن فلا تقرأ و اعتد بصلاته[٣] و إن أمكن حمله على أن ايتمام
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١٢٢ من زيادات الجزء الثاني.