روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - بَابُ الْمُصَلِّي تَعْرِضُ لَهُ السِّبَاعُ وَ الْهَوَامُّ فَيَقْتُلُهَا
١٠٧١ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَائِماً فَيَنْسَى كِيسَهُ أَوْ مَتَاعَهُ يَخَافُ ضَيْعَتَهُ أَوْ هَلَاكَهُ قَالَ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ يُحْرِزُ مَتَاعَهُ قَالَ قُلْتُ فَتَفَلَّتُ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَيَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ أَوْ يُصِيبَهُ فِيهَا عَنَتٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ وَ يُحْرِزَ وَ يَعُودَ إِلَى صَلَاتِهِ.
١٠٧٢ وَ سَأَلَهُ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَرَى حَيَّةً بِحِيَالِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا وَ يَقْتُلَهَا قَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ خُطْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَلْيَخْطُ وَ يَقْتُلُهَا وَ إِلَّا فَلَا
______________________________
«و
سأله سماعة بن مهران» في الموثق كما في الكافي[١] «عن الرجل (إلى قوله)
متاعه» و الظاهر أن الأمر بالقطع و الاستقبال للجواز بالمعنى الأعم فيختلف بحسب
الأحوال من قلة المال و كثرته و الضرر و عدمه بالنسبة إلى صاحبه، و التفلت و
الإفلات و الانفلات. التخلص من الشيء فجأة من غير مكث، و العنت المشقة لتحصيلها و
يجوز قطع الصلاة لأجلها بالجواز بالمعنى الأخص على الظاهر، بل مع الكراهة، و لهذا
غير الأسلوب في الجواب، و روى الشيخ، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم
السلام أنه قال في رجل يصلي و يصلي و يرى الصبي يحبو إلى النار (أي يمشي باسته) أو
الشاة يدخل البيت لتفسد الشيء قال: فلينصرف و ليحرز ما يتخوف و يبني على صلاته ما
لم يتكلم[٢] أي عمدا
كما مر.
«و سأله عمار الساباطي إلخ» قيل في تفسيره أنه إن كان بينها و بينه خطوة واحدة فالخطوة فعل، و القتل آخر و لا يصير كثيرا بخلاف ما لو كان بينهما خطوتان فيهما و بالقتل يصير ثلاثة أفعال و يكون كثيرا و هو ظاهر المتأخرين، و الذي ظهر من الأخبار المتقدمة و مما سيجيء أنه لا يضر أمثالها و إن أطلق عليه الكثير ما لم ينمح صورة الصلاة بها بحيث لا يسمى مصليا فيحمل هذا الخبر على الاستحباب إذا لم يخف منها.
[١] الكافي باب المصلّى يعرض له شيء إلخ خبر ٣ و زاد فيه بعد قوله( متاعه) ثم يستقبل الصلاة.