روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨٨ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ.
١٣٧٧ وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي مَكَثْتُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَنْوِي الْقِيَامَ فَلَا أَقُومُ أَ فَأُصَلِّي أَوَّلَ اللَّيْلِ قَالَ لَا اقْضِ بِالنَّهَارِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ خُلُقاً
______________________________
زرارة. عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يصلي من الليل شيئا
إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل و لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس و روى الكليني
في الحسن كالصحيح، عن ابن أذينة، عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول:
كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس و لا من الليل
بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل[١]
و غير ذلك من الأخبار.
فأما (ما رواه) الشيخ في الصحيح قال: كتبت إليه أسأله يا سيدي روي عن جدك أنه قال: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل فكتب في أي وقت صلى فهو جائز[٢] و في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل[٣] و في الحسن كالصحيح عن محمد بن عذافر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت فقدم منها ما شئت و أخر منها ما شئت[٤] (فمحمولة) على السفر كما تقدم أو على ذوي الأعذار أو على الجواز مع الكراهة لما تقدم، و لما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر فقال: من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح و غيره من الأخبار.
«و قال عمر بن حنظلة» في الموثق «لأبي عبد الله عليه السلام إلخ» و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: الرجل من أمره القيام بالليل يمضي عليه الليلة و الليلتان و الثلاث لا يقوم فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر
[١] الكافي باب التطوع في وقت الفريضة خبر ٦.