روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨٢٤ وَ سَأَلَ رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى- أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْمُخْتَضِبِ إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ وَ الْقِرَاءَةِ أَ يُصَلِّي فِي خِضَابِهِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ خِرْقَتُهُ طَاهِرَةً وَ كَانَ مُتَوَضِّئاً وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ مُخْتَضِبَةٌ وَ يَدَاهَا مَرْبُوطَتَانِ.
رَوَى ذَلِكَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع
٨٢٥ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمَا سَأَلَاهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَخْتَضِبَانِ أَ يُصَلِّيَانِ وَ هُمَا مُخْتَضِبَانِ بِالْحِنَّاءِ وَ الْوَسِمَةِ فَقَالَ إِذَا أَبْرَزُوا الْفَمَ وَ الْمَنْخِرَ فَلَا بَأْسَ
______________________________
قال: لا يكتب من القراءة و الدعاء إلا ما أسمع نفسه، و لا ينافي أفضليته عدمه لما
رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن و هو متلثم
فقال لا بأس و إن كشف عن فيه فهو أفضل، قال: و سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال:
إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به و إن أسفرت فهو أفضل[١].
«و سأل رفاعة بن موسى أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام» هذه الأخبار الصحيحة تدل على جواز الصلاة مختضبا إذا تمكن من وضع الجبهة على الأرض، و لا يكون مانعا من القراءة و تكون خرقته طاهرة و إن كانت مما لا يتم الصلاة فيه إذا تعدى النجاسة إلى الخضاب كما هو الغالب و كان مع الوضوء لأن العوام يساهلون و يتيممون و الحال أنه لا يجوز لأنه ليس بعذر، و على أنه يستحب إبراز الفم و الأنف إلا إذا كان مانعا من القراءة فيجب، و روى الكليني في الصحيح عن أبي بكر الحضرمي (و هو ممدوح) قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي و عليه خضابه؟ قال: لا يصلي و هو عليه و لكن ينزعه إذا أراد أن يصلي قلت إن حناه و خرقته نظيفة فقال: لا يصلي و هو عليه و المرأة أيضا لا تصلي و عليه خضابها[٢] و حمل على الاستحباب أو إذا منع القراءة.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ١١١.