روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْوَجْهِ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ أَشْرَكَ وَ وَجْهُهُ أَنْبِيَاؤُهُ وَ حُجَجُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَجَّهُ بِهِمُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ دِينِهِ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ يَفُوقُ عَلَى كُلِّ ثَوَابٍ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ[١] وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[٢] يَعْنِي فَثَمَّ التَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا يَجِبُ أَنْ تُنْكَرَ مِنَ الْأَخْبَارِ أَلْفَاظُ الْقُرْآنِ
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ
٩٨٠ رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
٩٨١ وَ رَوَى عَنْهُ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ نُوحٌ ع يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى بِي مِنْ نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا- يَقُولُهَا إِذَا
[١] سورة الرحمن آية ٢٦.