روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ أَيَّ السُّوَرِ قَرَأْتَ فِي فَرَائِضِكَ إِلَّا أَرْبَعَ سُوَرٍ وَ هِيَ سُورَةُ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَ لِإِيلَافٍ وَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ قَرَأْتَهُمَا كَانَ قِرَاءَةَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لِإِيلَافٍ وَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فِي رَكْعَةٍ وَ لَا تَنْفَرِدْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ السُّوَرِ فِي رَكْعَةٍ فَرِيضَةٍ وَ لَا تَقْرِنَنَّ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي فَرِيضَةٍ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَاقْرِنْ مَا شِئْتَ
______________________________
«و
سورة (إلى قوله) في فرائضك» لا يظهر من كلام الصدوق أنه قائل بالوجوب أو
الاستحباب، و الأظهر الاستحباب، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن رئاب، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة[١] و في
الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فاتحة الكتاب وحدها تجزي
في الفريضة[٢] و حملهما
الشيخ على الضرورة لما رواه في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في
الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا[٣] و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب
وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل و النهار[٤] و في الصحيح (على الظاهر) عن منصور
بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة و
لا بأكثر[٥] و غير ذلك
من الأخبار في الطرفين، و الحمل على الاستحباب أظهر و إن كان الأحوط عدم تركها و
إيقاعها بقصد القربة.
«إلا أربع (إلى قوله) ما شئت» لا ريب في عدم وجوب السورة في النافلة و جواز التبعيض و القران فيها و الاكتفاء بواحدة من السور الأربع فيها، أما في الفريضة فالمشهور بين الأصحاب أن الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة مع البسملة بينهما لكتابتها في المصاحف (و قيل) بدون البسملة بينهما، و كذا" الفيل و لإيلاف" بترتيب القرآن و عدم جواز
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٢٧- ٢٨.