روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨١٠ وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ ع يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقِرْمِزِ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا يَتَوَقَّوْنَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ فَكَتَبَ لَا بَأْسَ مُطْلَقٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْقِرْمِزُ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَحْضٍ وَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ هُوَ مَا كَانَ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَحْضٍ
٨١١ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ فِي جُبَّتِهِ بَدَلَ الْقُطْنِ قَزّاً هَلْ يُصَلِّي فِيهِ فَكَتَبَ
______________________________
الأخبار أن الحرير المحض حرام على الرجال، و في الصلاة، فإذا خرج عن المحوضة بأن
يكون الخليط سداه أو لحمته فلا شك في اللبس و الصلاة أما إذا كان الخليط أقل من
النصف فظاهر الأصحاب الجواز إذا كان الخليط عشرا (و قيل) ما لم يكن مستهلكا بحيث
يطلق عليه الحرير مع المزج، و لا يخلو عن قوة، لما روى الكليني في الصحيح، عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السلام، عن الثوب الملحم
بالقز و القطن، و القز أكثر من النصف أ يصلى فيه؟ قال: لا بأس و قد كان لأبي الحسن
منه جبابا كذلك[١] و روي في
الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب يكون فيه الحرير فقال: إن كان فيه
خلط فلا بأس[٢]، و إن كان
العشر أحوط[٣] و إن لم
نطلع على خبر يدل عليه خروجا من الخلاف.
«و كتب إبراهيم بن مهزيار» في الصحيح «إلى أبي محمد (إلى قوله) مطلق» أي مباح «و الحمد لله» يكتب في آخر الكتابة، و يمكن أن يكون حمدا على التوسعة في الإباحة، و جمع الصدوق بينه و بين الخبر المتقدم و غيره من الأخبار بحمل ما ورد النهي فيه على كونه حريرا محضا و الجواز على عدمه، و يمكن حمل الخبر على الكراهة مع التقييد بأن لا يكون حريرا و هو أظهر.
«و كتب إليه (إلى قوله) قزا» و هو معرب (كج) «هل يصلي (إلى قوله)
[١] ( ١- ٢) الكافي باب لبس الحرير و الديباج خبر ١٠- ١٤ من كتاب الزى و التجمل.