روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٩ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٢١ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.
١٢٢٢ وَ قَالَ ع وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ
______________________________
«و
قال أبو جعفر عليه السلام إلخ» تقدم في صحيحة زرارة «و قال وقت صلاة
الجمعة إلخ» الظاهر أن الكل[١] من تتمة
خبر زرارة و روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان. قال: قال أبو عبد الله
عليه السلام إذا زالت الشمس يوم الجمعة فابدأ بالمكتوبة[٢] و في الصحيح (على
الظاهر) و الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت الظهر يوم الجمعة حين
تزول الشمس[٣].
و روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من الأمور أمورا مضيقة و أمورا موسعة و إن الوقت وقتان، الصلاة مما فيه السعة، فربما عجل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ربما أخر، إلا صلاة الجمعة، فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق، إنما لها وقت واحد حين تزول، و وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام[٤] يعني بعد القدمين.
و روى الكليني في القوي عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من الأشياء أشياء موسعة و أشياء مضيقة، و الصلاة مما وسع فيه تقدم مرة و تؤخر أخرى و الجمعة مما ضيق فيها، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها[٥] فيظهر منها أن وقت الجمعة قدمان بعد الزوال و في الصحيح عن ابن مسكان (و في بعض النسخ عن ابن سنان) عن أبي عبد الله عليه السلام قال؟ وقت صلاة الجمعة عند الزوال، و وقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة و يستحب
[١] يعني انّ ما ذكر من قطعات الخبر إلى هنا من تتمة الخبر الأوّل من الباب المذكور في المتن فتذكر.