روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
وَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ مَنْ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ فَقَدْ تَكَلَّمَ.
وَ إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ قَدْ صَلَّيْتَ.
______________________________
يمضي على صلاته و يكبر تكبيرا كثيرا[١]
و يظهر من الصدوق أيضا القول باستحباب السجود أو التكبير و إن أمكن حمل كلامه على
الوجوب التخييري أو وجوبهما أو وجوب السجود و استحباب التكبيرات في الصلاة أو
بعدها.
«و من تكلم (إلى قوله) الصلاة» و استدلوا عليه بالإجماع و بقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم إنما صلاتنا هذه تكبير و تسبيح و قرآن و ليس فيها شيء من كلام الناس و ذكروا أن الكلام جنس لما يتكلم به و هو صادق على الحرفين فصاعدا و الحرف المفهم كما في الأفعال المعتلة الطرفين مثل ق و ع، و يفهم من الأخبار الكثيرة أنه لا كلام في الصلاة مثل قوله عليه السلام كلما كلمت الله تعالى به في صلاة الفريضة فلا بأس به و ليس بكلام و قوله عليه السلام يتكلم في الصلاة بكل شيء يناجي ربه و عدم البأس بالكلام ناسيا و قوله عليه السلام (الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم و لا تؤم بيدك) و أمثاله من الأخبار و سيذكر في باب الرعاف أخبار صحيحة تدل على بطلان الصلاة بالكلام متعمدا، و لا ريب في بطلان الصلاة بالكلام التام و إن كان حرفا واحدا، و في بطلان الصلاة بالحرفين إذا لم يكن مفهما و كذا بالحرف الواحد الغير المفهم إشكال، من تعارض الحقيقة العرفية و اللغوية، و المشهور بين الأصوليين تقديم العرفية، و قد قدمنا أن مستندهم الإجماع، فإن ثبت فهو الحجة، و لا ريب في أنه أحوط، بل الأحوط الاجتناب من تعمد الحرف الواحد أيضا، بل يمكن أن يقال إنه من ضروريات الدين.
«و من أن في صلاته فقد تكلم» رواه الشيخ في الموثق، عن علي عليه السلام[٢] و حمل على المشتمل على الحرفين فصاعدا، و على ما إذا كان للباطل كالبكاء بخلاف ما إذا كان لخوف الله تعالى أو لمحبته كما نقل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن إبراهيم عليه السلام أنه
[١] التهذيب باب احكام السهو خبر ٤٤ من أبواب الزيادات.