روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢٢ - بَابُ الْقَوْلِ فِي الضَّجْعَةِ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ رَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ
بَابُ الْقَوْلِ فِي الضَّجْعَةِ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ رَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ
اضْطَجِعْ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ رَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ عَلَى يَمِينِكَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلْ فِي ضَجْعَتِكَ- اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ.
______________________________
باب
القول في الضجعة أي الاضطجاع قليلا بدون النوم، و قد تقدم خبر سليمان، لكن
روي الجواز و استحباب إعادة الفجر، رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إني لأصلي صلاة الليل فأفرغ من صلاتي و أصلي
الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما[١] و روى
الشيخ في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألته عما أقول إذا اضطجعت على يميني بعد
ركعتي الفجر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أقرء الخمس آيات التي في آخر سورة آل
عمران (إلى إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) و قل: استمسكت بعروة
الله الوثقى التي لا انفصام لها، و اعتصمت بحبل الله المتين و أعوذ بالله من شر
فسقة العرب و العجم، آمنت بالله توكلت على الله ألجأت ظهري إلى الله فوضت أمري إلى
الله، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ
بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً، حسبي الله و
نعم الوكيل، اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإن حاجتي و رغبتي إليك، الحمد لرب
الصباح، الحمد لفالق الإصباح ثلاثا[٢] أي الحمد و
يحتمل الجميع و ذكره الصدوق قريب مما ذكره الشيخ.
و الاستمساك بالعروة الوثقى أي المأخذ المتين من الحبل المتين، أو المأخذ من إناء الماء المتين استعارة عن التمسك بالإيمان الصحيح بالأدلة القويمة التي لا انقطاع لها بالشبه الفاسدة (و الحبل المتين) استعارة عن أصل الإيمان أو (العروة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٩٦- ٢٩٨.