روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - بَابُ التَّعْقِيبِ
النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِي مَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرَّشَادِ وَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الرُّشْدَ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عَافِيَتِكَ وَ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَ مَا لَا نَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا نَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ*.
٩٦١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- أُجِيرُ نَفْسِي
______________________________
بحقائق الإيمان في أخبار كثيرة «من غير ضراء مضرة» بحصول المعاصي أو الأعم
من المضرة الدنيوية و الأخروية أي أعطني جميع ما تقدم من غير ضراء أو لا تكون رضاي
بالموت و شوقي إلى لقائك بسبب ضراء و البلايا و المحن و الفتن «و لا فتنة
مضلة»
بما يرجع عن الحق «و اجعلنا هداة» أي هادين للخلق «اللهم اهدنا» بالهدايات الخاصة «في» زمرة «من هديت» من الأنبياء و
الأوصياء و الأولياء «عزيمة الرشاد» أي العزم على الثبات على الدين القويم و ما
يلزمه من العبادات «قلبا سليما» من الشرك و الشك بل من حب غيرك «و لسانا
صادقا» لا يصدر منه كذب قط.
قوله «أجير نفسي» أي أسأل منه تعالى أن يدخلني في جواره و أمانه و حفظه و كلائته و رعايته بحق «الله الواحد» في الألوهية «الأحد» في ذاته و صفاته فإن صفاته عين ذاته «الصمد» أي الواجب بالذات الذي افتقار الممكنات إليه في ذواتهم و وجودهم و بقائهم و ما يلزمه أو المصمت الذي لا مدخل للصفات فيه و يرجع إلى الأحد «لَمْ يَلِدْ» أي ليس بوالد كما قالته النصارى فيه تعالى و في مريم «وَ لَمْ يُولَدْ» كما قالته في المسيح بألوهيته مع كونه مولودا حادثا مقتولا باعتقادهم (أو) ليس بوالد