روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٢ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١١٣٣ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ نَعَمْ وَ الْقُنُوتُ فِي الثَّانِيَةِ.
وَ هَذِهِ رُخْصَةٌ الْأَخْذُ بِهَا جَائِزٌ وَ الْأَصْلُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُجْهَرُ فِيهَا إِذَا كَانَتْ خُطْبَةٌ فَإِذَا صَلَّاهَا الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ فَهِيَ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ يُخْفِي فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَ كَذَلِكَ.
______________________________
في معناه، و يدل هذه الأخبار و ما في معناها على الوجوب العيني مع وجود من يخطب مع
عدم الخوف و إن الأصل الجمعة لا الظهر.
«و روى حماد بن عثمان عن عمران الحلبي» في الصحيح و رواه الشيخ أيضا في الصحيح[١] «قال سأل أبو عبد الله عليه السلام إلخ» و يدل على إطلاق الجمعة على ظهر يوم الجمعة كما يدل عليه أخبار كثيرة و على استحباب الجهر فيها و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ فقال: نعم و قال: اقرء بسورة الجمعة و المنافقين يوم الجمعة[٢].
«و هذه (إلى قوله) كصلاة الظهر إلخ» يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر و لا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة[٣] و في الصحيح: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال: تصنعون كما تصنعون في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة و إنما يجهر إذا كانت خطبة[٤] و حملها الشيخ على التقية لما رواه في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لنا: صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة خبر ٥١.