روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
وَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ لَا تَسْجُدْ عَلَى الْحُصُرِ الْمَدَنِيَّةِ لِأَنَّ سُيُورَهَا مِنْ جِلْدٍ وَ لَا تَسْجُدْ عَلَى شَعْرٍ وَ لَا صُوفٍ وَ لَا جِلْدٍ وَ لَا إِبْرِيسَمٍ وَ لَا زُجَاجٍ وَ لَا حَدِيدٍ.
______________________________
من الكتان، و حملوه على التقية أو الجواز، و الأول أظهر.
«و قال[١] أبي رحمه الله (إلى قوله) من جلد» الظاهر أنه اشتبه عليه، فإنه روي في الكافي و غيره، عن علي بن الريان قال: كتب بعض أصحابنا إليه يعني إلى أبي جعفر عليه السلام بيد إبراهيم بن عقبةيعني (أرسل الكتابة إليه عليه السلام بيده و هو الرسول) يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنية، فقال: صل فيها ما كان معمولا بخيوطة و لا تصل على ما كان معمولا بسيورة إلخ[٢] فالإطلاق ليس بجيد و إن كان يفهم من السيور أن النهي فيما كان بسيور، و لما كانت السيور جلدا و لا يجوز الصلاة عليه نهى عنها، و الظاهر أن ما كان منها معمولا بالسيور كانت السيور ظاهرة مانعة إما من السجود على الحصير و إما من استيعاب الجبهة، فيحمل على الاستحباب و إلا فالظاهر أن المسمى كاف كما سيجيء (أو يقال) إن مذهب علي بن بابويه الاستيعاب أو قدر الدرهم الوافي مجتمعا لا متفرقا و كان لا يحصل من ذلك الحصير قدر الدرهم مجتمعا.
«و لا تسجد (إلى قوله) و لا إبريسم» لأنها ليست من الأرض و لا من النابت منها، و لما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له اسجد على الزفت يعني القير؟ فقال لا و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش[٣] و هي جمع ريش و هو ما يكون للطير و اللباس الفاخر «و لا زجاج، و لا حديد، و لا صفر، و لا شبه»
[١] جميع ما ذكره في الرسالة فهي بعينها إلا ما شذ عبارة الفقه الرضوى الى حديث الحسن منه رحمه اللّه.