روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٣ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٠٥ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْأَجْذَمِ وَ الْأَبْرَصِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمَحْدُودِ وَ وَلَدِ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُّ لَا يَؤُمُّ الْمُهَاجِرَ.
١١٠٦ وَ قَالَ ع الْأَغْلَفُ لَا يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَ لَوْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ مِنَ السُّنَّةِ أَعْظَمَهَا
______________________________
«و
قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة عن أبي
جعفر عنه[١] و روى
الشيخ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا يصلي بالناس
من في وجهه آثار[٢] و لا ريب
في عدم صحة إمامة ولد الزنا إذا تحقق أنه من الزنا لا ما اشتهر و نالته الألسن، و
لا في المجنون المطبق لأحوال الصلاة، أما إذا كان جنونه أدوارا فلا يجوز في حال
جنونه الائتمام به و يكره في حال إفاقته إلا أن يكون أحوال جنونه و إفاقته
مضبوطتين، و الظاهر أن عدم هجرة الأعرابي لو كان فسقا بأن كان في زمان وجوب الهجرة
فلا يصح إمامته و إن لم يكن فسقا فيصح إمامته للأعرابي و يكره للمهاجر مع وجود
المهاجر الذي له أهلية الإمامة، و أما المحدود فقبل التوبة للفسق و يكره بعد
التوبة أيضا لعموم الأخبار إذا وجد غيره، و إلا فإمامته أولى من الانفراد، و كذا
الأبرص و الأجذم و يدل على الجواز فيهما ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن
يزيد (و هو مجهول) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم و الأبرص يؤمان
المسلمين؟ قال: نعم قلت هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال نعم، و هل كتب الله البلاء
إلا على المؤمن[٣] فمحمول على
عدم وجود غيرهما.
«و قال عليه السلام» رواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن علوان، عن عمر و بن خالد (الزيديين) عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليهم السلام[٤] و استدل به على
[١] الكافي باب من تكره الصلاة خلفه إلخ ذيل خبر ٤.