روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٩٨ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥٢٢ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعِ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورِ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُنُوداً مِنَ الرِّيحِ يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ مَلَكٌ مُطَاعٌ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَذِّبَ قَوْماً بِعَذَابٍ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهِ فَيَأْمُرُ بِهَا الْمَلَكُ فَتَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ وَ لِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ[١] وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ الرِّيحَ الْعَقِيمَ[٢] وَ قَالَ تَعَالَى فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ[٣] وَ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِيَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ وَ رِيَاحٌ تُهَيِّجُ السَّحَابَ فَتَسُوقُ السَّحَابَ وَ رِيَاحٌ تَحْبِسُ السَّحَابَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ رِيَاحٌ تَعْصِرُهُ فَتَمْطُرُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ رِيَاحٌ تُفَرِّقُ السَّحَابَ وَ رِيَاحٌ مِمَّا عَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ
[١] القمر- ١٩.