روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٢ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ
فَأَخْرُجُ وَ أُصَلِّي قَالَ صَلِّ فِيهَا أَ مَا تَرْضَى بِصَلَاةِ نُوحٍ ع.
١٣٢٢ وَ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ نَخْرُجُ إِلَى الْأَهْوَازِ فِي السُّفُنِ فَنُجَمِّعُ فِيهَا الصَّلَاةَ
______________________________
أو قاعدا؟ قال: بل قائما قال: قلت: فإني ربما استقبلت القبلة فدارت السفينة قال:
تحر القبلة بجهدك[١] و غيرها من الأخبار.
«و قال له إبراهيم بن ميمون» و رواه الشيخ في الصحيح. عن ابن أبي عمير، عن عيينة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام[٢] «نخرج إلى الأهواز» و هو قريب من حويزة[٣] «في السفن فنجمع» أي نصلي جماعة «فيها (إلى قوله) لا بأس» و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة؟ فقال: تستقبل القبلة بوجهك ثمَّ تصلي كيف دارت تصلي قائما، فإن لم تستطع فجالسا يجمع الصلاة فيها إن أراد و يصلي على القير و القفر و يسجد عليه[٤]- و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة[٥]، و عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته، عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الإمام و إن كان معهم نساء كيف يصنعون أ قياما يصلون أم جلوسا؟ قال: يصلون قياما فإن لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا هم و يقوم الإمام إمامهم و النساء خلفهم، و إن ضاقت السفينة قعدن النساء و صلى الرجال و لا بأس أن يكون النساء بحيالهم، و سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال: إن أصاب حشيشا يستتر به عورته أتم الصلاة بالركوع و السجود و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم[٦].
[١] التهذيب باب الصلاة في السفينة خبر ٦ من زيادات الثاني.