روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٥٥ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
.........
______________________________
و عظمته و تغسلني فيه من جميع ذنوبي و خطاياي و زدني من فضلك إنك أنت الوهاب[١] و يستحب أن
يخرج حافيا كما روى الكليني في الصحيح، عن ياسر الخادم قال لما حضر العيد بعث
المأمون إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلي و يخطب فبعث
إليه الرضا عليه السلام: قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر
فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس و يعرفوا فضلك فلم يزل عليه
السلام يراده الكلام في ذلك فألح عليه، فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك
فهو أحب إلي و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و
أمير المؤمنين عليه السلام فقال له المأمون: اخرج كيف شئت، و أمر المأمون، القواد
و الناس أن يركبوا و يبكروا إلى باب أبي الحسن عليه السلام، قال: فحدثني ياسر الخادم
أنه قعد الناس لأبي الحسن عليه السلام في الطرقات و السطوح، الرجال و النساء و
الصبيان، و اجتمع القواد و الجند على باب أبي الحسن عليه السلام، فلما طلعت الشمس
قام عليه السلام فاغتسل و تعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره و
طرفا بين كتفيه و تشمر ثمَّ قال: لجميع مواليه افعلوا مثل ما فعلت ثمَّ أخذ بيده
عكازا[٢] ثمَّ خرج و
نحن بين يديه و هو حاف قد شمر[٣] سراويله
إلى نصف الساق و عليه ثياب مشمرة فلما مشى و مشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء و
كبر أربع تكبيرات فخيل إلينا أن السماء و الحيطان تجاوبه، و القواد و الناس على
الباب قد تهيأوا و لبسوا السلاح بأحسن الزينة، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة و طلع
الرضا عليه السلام وقف على الباب وقفة، ثمَّ قال (الله أكبر الله أكبر الله أكبر
على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد لله على ما
[١] التهذيب باب صلاة العيدين خبر ٤٩ آخر الباب.