روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٥٨ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الْمُخْلَصُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ وَ بَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَاهُ وَ عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَعَادُهُ وَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَ مَرَدُّهُ وَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَابِلُ الْأَعْمَالِ وَ مُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ وَ مُعْلِنُ السَّرَائِرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ حَيٌّ لَا يَمُوتُ دَائِمٌ لَا يَزُولُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* اللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ وَ عَنَتْ لَكَ الْوُجُوهُ وَ حَارَتْ دُونَكَ الْأَبْصَارُ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ عَظَمَتِكَ وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ
______________________________
بمعنى القهر (و إما) من جبر الكسر، أو بمعنى العظمة و السلطان بمعنى السلطنة، و
العزة المنعة و يرجع إلى القدرة، أو يمنع العقول و الأفهام عن إدراكه و وصفه
تعالى «ذخرا» أي مختارا يعني اختار العيد له عليه السلام ليكون موجبا
لزيادة فضله أو ظهوره «و مزيدا أي زيادة لفضله أو ثوابه و قربه «أول كل شيء
و آخره» بالضم على أن يكون خبر مبتدإ محذوف، أو خبرا ثانيا لله، و بالنصب على أن
يكون منادي «و الأول» السابق على سائر الموجودات من حيث إنه موجدها و محدثها «و
الآخر» الباقي بعد فنائها و لو بالنظر إلى ذواتها لأنها مع وجودها في مرتبة
الفناء، أو هو الأول الذي يبتدئ منه الأسباب و الآخر الذي ينتهي إليه المسببات أو
الأول خارجا و الآخر ذهنا «و بديع كل شيء» أي مبدعه و محدثه «و منتهاه» بالمعاني التي
ذكرت في الآخر «و عالم كل شيء و معاده» أي يعود إليه الخلائق
للثواب و العقاب أو بمعنى أن كل شيء يرجع إليه في الوجود و التربية و كذا قوله «و مسير كل
شيء إليه و مرده» أويرجع إليه في الحوائج و الشدائد «و مبدي الخفيات و
معلن السرائر» أي في الآخرة كما قال: تعالى يَوْمَ تُبْلَى
السَّرائِرُ أو الأعم «عظيم الملكوت» بمعنى الملك «شديد الجبروت» بمعنى القهر أو
العظمة «عنت» أي خضعت «و حارت دونك الأبصار» جمع البصر أي لا يمكنها