روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
.........
______________________________
ذكره الفيروزآبادي و غيره[١] و قوله صلى
الله عليه و آله و سلم (ثمَّ قيل لي) يعني بعد التجاوز من السماوات و الكرسي و
العرش و الحجب، و يؤيده عدم ذكر البقية اختصارا، فإن أخبار المعراج على كثرتها لم
تذكر في خبر منها جميع ما وقع له و رآه صلوات الله عليه و آله، بل يذكر في كل خبر
بعض أحواله صلى الله عليه و آله و سلم.
و قوله صلى الله عليه و آله و سلم (فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت) يعني تحتي و يكون هذا الخرق لرؤية البيت المعمور فإنه مثال الكعبة، و يمكن أن يكون هذا في السماء الرابعة و يكون البيت في تحتها أو تكون الرؤية فيما بين السماء الرابعة و الخامسة، فإن أكثر الأخبار تدل على أنه في السماء الرابعة، و يدل على استحباب أخذ الماء باليد اليمنى مطلقا، فيمكن فهم الإدارة كما وقع في خبر آخر، و يدل على وجوب المسح بماء الوضوء (ثمَّ أوحى الله عز و جل إليه يا محمد استقبل الحجر الأسود) يمكن أن يكون الصلاة عند البيت المعمور في السماء الرابعة قبل العروج أو بعد النزول و أن يكون في العرش محاذيا لهما (فكبرني على عدد حجبي) أي السماوات السبع فإنه صلى الله عليه و آله و سلم كبر عند كل سماء فقطع كلها و الصلاة معراج المؤمن، فإنه إذا كبر سبع تكبيرات فكأنه قطع سبع سماوات و هي حجب بين الناس و العرش، و حجب المؤمن بعده عن الله تعالى، فإذا كبر و لاحظ عظمة الله تعالى يرتفع له حجاب بعد، و هكذا (فافتتح) أي شرع في الصلاة عند انقطاع الحجب الصورية و المعنوية (فمن أجل ذلك الافتتاح) أي بسبع (سنة و الحجب متطابقة) أي بعضه فوق بعض (بينهن بحار النور) يعني ما بين السماوات مملوء من النور و الملائكة (و ذلك النور الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه و آله و سلم) يمكن أن يكون المراد به النور المعنوي أو الصوري أو القرآن.
[١] قال في القاموس: شيعة الرجل بالكسر اتباعه و انصاره و الفرقة على حدة و تقع على الواحد و الاثنين و الجمع، و المذكر و المؤنث، و قد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا و أهل بيته حتّى صار اسما لهم خاصا ج اشياع و شيع كعنب انتهى.