روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
٦٨٧ وَ أَمَّا الْجَانِبُ الْآخَرُ فَذَلِكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ لَمَّا رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع
______________________________
متواترا عن رسول الله صلى الله عليه و آله، و صنف أصحابنا رضي الله عنهم في هذا
الخبر أزيد من ألف كتب و صنف كثير من العامة أيضا (فمنها) ما صنف محمد بن جرير
الطبري كتابا نقل فيه خمسمائة حديث من خمسمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه و آله: لكن المتعصبان الخارجيان، البخاري و مسلم لم ينقلاه، لكن غير هما من
رواتهم نقلوه، و مسجد الغدير معروف فيما بين مكة و المدينة قريبا من الجحفة على
ثلاثة أميال منها و الجحفة خربة، لكن مكانها مسمى بالرابق، و العلامات في المسجد
منصوبة إلى الآن و هو طريق الحاج، لكن العامة يحرفون الطريق لئلا ينزل القافلة فيه
و يعرفوا و يسألوا، لكن جهلة (جملة- خ) الشيعة صنعوا علامات في المنزل الذي قبله
على رغم العامة و هم الآن يزورون ذلك الموضع، و فيه بركة عظيمة لكنه ليس مسجد
الغدير، و الحاصل أنه لا يمكن لأحد أن ينكر حديث الغدير، بل كثير منهم حكموا
بتواتره لكن لحفظ مذهبهم الشنيع الباطل أولوه بتأويلات بعيدة ركيكة.
«و أما (إلى قوله) المنافقين» روى الشيخ في الصحيح، عن حسان الجمال[١] راوي هذا الخبر، محل المنافقين أبي فلان و فلان أي أبي بكر و عمر و سالم مولى أبي حذيفة و أبي عبيدة الجراح، و هم من أصحاب الصحيفة. الذين تعاقدوا في الكعبة أن يبذلوا جهدهم في منع إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما سمعوا نصوص إمامته و بدل الصدوق أسماءهم بالمنافقين تقية، و خبر الصحيفة و تعاقد أصحابها مذكور في كتاب سليم بن قيس الهلالي[٢] المقبول عند العامة و الخاصة مع أخبار أخر، و الكتاب بعبارته دليل على صحته، و في غير ذلك الكتاب من كتاب الاحتجاج للطبرسي[٣] و كتب ابن بابويه
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ من أبواب زيادات الصلاة خبر ٦٥.