روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
بِهَذِهِ الْآيَةِ- وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ أَخْبَرَ الصَّادِقُ ع بِذَلِكَ حَسَّانَ الْجَمَّالَ- لَمَّا حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا حَسَّانُ لَوْ لَا أَنَّكَ جَمَّالِي مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٦٨٨ وَ أَمَّا مَسْجِدُ الْخَيْفِ بِمِنًى فَإِنَّهُ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ- صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ.
٦٨٩ وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى مِائَةَ رَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ عَدَلَتْ عِبَادَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ هَلَّلَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ إِحْيَاءِ نَسَمَةٍ وَ مَنْ حَمَّدَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ خَرَاجِ الْعِرَاقَيْنِ يُتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٦٩٠
______________________________
و غيرها «الذين (إلى قوله) كفروا» يعني لو لا عصمتك لقرب أن يزلقك الكفار و تتأثر
بسحرهم و أعينهم «لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ» و كلام الله في إمامة
أمير المؤمنين صلوات الله عليه «وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ» و مفتون بمحبة
على و ليس إمامته إلا من عند رب العالمين و ما يتكلم عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي «أخبر الصادق
بذلك»
الحديث «حسان الجمال» و هو من الثقات و طريق الصدوق إليه و إن كان فيه جهالة، لكن
رواه الشيخ في الصحيح مع زيادات «لما حمله من المدينة إلى مكة» في مسجد الغدير
كما يفهم من الخبر «فقال له يا حسان لو لا أنك جمالي» و مخصوص بي و لا أخاف
من إظهارك عند العامة «ما حدثتك بهذا الحديث» إشارة منه عليه السلام
إلى عدم الإفشاء عندهم لثوران الفتنة.
«و أما مسجد الخيف (إلى قوله) نبي» و آخرهم بل أولهم سيد الأنبياء فشرف بكثرة صلوات الأنبياء، فيستحب الصلاة و الذكر فيه كما في خبر أبي حمزة، و المراد بالعراقين الكوفة و البصرة و كان خراجهما كثيرا كما سيجيء و قد يطلق على عراق العرب و العجم و يمكن أن يكون المراد هنا.