روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٧ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى الْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلَا تَهْجُرُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ.
٦٩٧ وَ أَمَّا مَسْجِدُ السَّهْلَةِ فَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ ع لَوِ اسْتَجَارَ عَمِّي زَيْدٌ بِهِ لَأَجَارَهُ اللَّهُ سَنَةً ذَلِكَ مَوْضِعُ بَيْتِ إِدْرِيسَ ع الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ ع إِلَى الْعَمَالِقَةِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ دَاوُدُ- إِلَى جَالُوتَ- وَ تَحْتَهُ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُورَةُ وَجْهِ كُلِّ نَبِيٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ تَحْتِهِ أُخِذَتْ طِينَةُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ هُوَ مَوْضِعُ الرَّاكِبِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الرَّاكِبُ قَالَ الْخَضِرُ ع
______________________________
العدوان و يكون أخبارا بالغيب كما نقل أنه وقع ذلك في زمان استيلاء الملاحدة أو
يكون بالحق من المعصوم و يكون هذا الوضع من خصائص زمانه صلوات الله عليه كأشياء
كثيرة قوله «أو حن» أي اشتاق قلبه إليه قوله «و لو حبوا على
الثلج» فيه نهاية المبالغة فإن الحبو مشي الصبي على استه أو المشي على اليدين و
الرجلين يعني يمشي للثواب حتى إذا عيي يمشي هكذا و لو كان على الثلج أو أن مثل هذا
المشي صعب غاية الصعوبة فلو علم الفضل لمشي بهذه الصعوبة مبالغة لا أن هذا العنوان
من المشي مستحب فإن الظاهر من الأخبار عدمه و سيجيء بعضها، و يمكن استحبابه مع
العلم بالفضيلة كما هي حقها.
قوله عليه السلام «لو استجار عمي زيد إلخ» الظاهر من الأخبار مدح زيد و أنه لم يدع الإمامة بل طلب بثار جده الحسين صلوات الله عليه و لهذا تبعه كثير من أصحاب الصادق صلوات الله عليه و آله لهذه الشبهة، و لو ادعى الإمامة لما تبعه أحد من أصحابه، و الظاهر أن خروجه لم يكن بإذنه عليه السلام لكنهم كانوا راضون من أصحاب الخروج كزيد و مختار و غيرهما كما يظهر من الأخبار.