روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ أَمَّا مَسْجِدُ بَرَاثَا بِبَغْدَادَ- فَصَلَّى فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ
٦٩٨ وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ ع بِبَرَاثَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ الشُّرَاةِ وَ نَحْنُ زُهَاءُ مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَنَزَلَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ مَنْ عَمِيدُ هَذَا الْجَيْشِ فَقُلْنَا هَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أَنْتَ نَبِيٌّ فَقَالَ لَا النَّبِيُّ سَيِّدِي قَدْ مَاتَ قَالَ فَأَنْتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ اجْلِسْ كَيْفَ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا قَالَ أَنَا بَنَيْتُ هَذِهِ الصَّوْمَعَةَ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَ هُوَ بَرَاثَا وَ قَرَأْتُ فِي الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِهَذَا الْجَمْعِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ قَدْ جِئْتُ أُسْلِمُ فَأَسْلَمَ وَ خَرَجَ مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع فَمَنْ صَلَّى هَاهُنَا قَالَ صَلَّى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع وَ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَ فَأُخْبِرُكَ مَنْ صَلَّى هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ الْخَلِيلُ ع.
٦٩٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمُرَّ بِدَاءٍ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ.
٧٠٠
______________________________
«و
أما مسجد براثا ببغداد» فهو ظاهر الآن و يستحب الصلاة فيه تأسيا كما قال بعض الأصحاب
و الشراة الخوارج لعنهم الله، و هذا اللقب منهم بزعمهم الفاسد أنهم شروا دنياهم
بآخرتهم و أمرهم كان على العكس و إن أطلق غيرهم عليهم فهو المراد «و نحن زهاء» أي قريب (من
مائة ألف رجل).
«و قال الصادق عليه السلام: من تنخم» أو تنخع أي يرمي النخامة أو أراد رميها و هو المراد هنا «في المسجد (إلى قوله) أبرأته» يفهم منه عدم حرمة النخامة إذا لم تخرج من الفم كما هو ظاهر بعض الأصحاب، و يمكن حمله على ما لم يخرج إلى فضاء الفم و استخرج من إطلاقه عدم فساد الصوم بابتلاعه بأن يكون حكمه حكم البصاق، و الاحتياط في عدم ابتلاعها مطلقا لخباثتها سيما في الصوم و معه القضاء، بل الكفارة أيضا في الصوم الواجب المعين بل الجمع كما قاله بعض الأصحاب خروجا من خلاف من أوجبهما