روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ ذَكَرَ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جُعِلَ الْجَهْرُ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْهَرُ فِيهَا إِنَّمَا هِيَ فِي أَوْقَاتٍ مُظْلِمَةٍ فَوَجَبَ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا لِيَعْلَمَ الْمَارُّ أَنَّ هُنَاكَ جَمَاعَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَّى لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرَ جَمَاعَةً عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ لَا يُجْهَرُ فِيهِمَا إِنَّمَا هُمَا بِالنَّهَارِ فِي أَوْقَاتٍ مُضِيئَةٍ فَهِيَ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا إِلَى السَّمَاعِ فَإِذَا قَرَأْتَ الْحَمْدَ وَ سُورَةً فَكَبِّرْ وَاحِدَةً وَ أَنْتَ مُنْتَصِبٌ ثُمَّ ارْكَعْ وَ ضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ ضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ أَلْقِمْ أَصَابِعَكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ.
______________________________
تخوم، لا تحصى عجائبه، و لا تبلى غرائبه فليجل جال بصره[١] إلى غير ذلك من الأخبار «و ذكر» أي الرضا صلوات
الله عليه برواية الفضل «العلة التي من أجلها جعل الجهر إلخ» هذه إحدى العلل، و روي
علة أخرى غيرها و قد تقدمت في التسبيح «فإذا قرأت (إلى قوله) اليمنى» يدل على ذلك ما
رواه الكليني في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قمت في الصلاة
فلا تلصق قدمك بالأخرى دع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره، و اسدل منكبيك
يعني لا تمدها إلى فوق، و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة
ركبتيك، و ليكن نظرك إلى موضع سجودك فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما
قدر شبر و تمكن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و
بلغ أطراف أصابعك عين الركبة و فرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك فإن وصلت أطراف
أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل
أصابعك في عين الركبة و تفرج بينهما و أقم صلبك و مد عنقك، و ليكن نظرك إلى ما بين
قدميك فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خر ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على
الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا، و لا تفترش
[١] أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر ٢.