روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٨ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
١٢٢٠ وَ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ عَلَى مَنْ يَجِبُ الْجُمُعَةُ قَالَ تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا جُمُعَةَ لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الْإِمَامُ فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ وَ لَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وَ خَطَبَهُمْ.
______________________________
فكل شرط ثبت بالدليل فهو المتبع، و ما لم يثبت فلم يعذر المكلف في تركها-
بالتخييلات الواهية من اشتراط الإذن. و أي إذن أوضح من الأخبار المتواترة في الأمر
بها و الوعيد على تركها، كما ذكره الشيخ في الخلاف.
«و قال زرارة» في الصحيح «قلت له» أي لأبي جعفر عليه السلام «على (إلى قوله) تجب» أي علينا «على سبعة (إلى قوله) الإمام» أي إمام الجماعة لقوله عليه السلام «فإذا (إلى قوله) و خطبهم» و يظهر منه وجوب كون الإمام هو الخطيب و أن الوجوب على الخمسة تخييري، و به يجمع بين الأخبار.
مثل ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح. عن زرارة قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لا يكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط، الإمام و أربعة[١] و في الموثق كالصحيح، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه[٢].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر، و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين[٣] و تقدم صحيحة منصور في الخمسة[٤] و في الموثق، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة[٥] و في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصل في جماعة، و ليلبس البرد و العمامة و يتوكأ على قوس أو عصا و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع[٦].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب وجوب الجمعة و على كم تجب خبر ٦- ٥.