روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١٤ - بَابُ دُعَاءِ قُنُوتِ الْوَتْرِ
لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ قَالَ وَ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا قَالَ لَا أَعُودُ لَمْ يَعُدْ.
١٤١١ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: الْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ اسْتِغْفَارٌ وَ فِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ.
١٤١٢ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْعُو فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي بِتَقْدِيرٍ وَ تَدْبِيرٍ وَ تَبْصِيرٍ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أُحَاوِلُ الدُّنْيَا ثُمَّ أُزَاوِلُهَا ثُمَّ أُزَايِلُهَا وَ آتَيْتَنِي فِيهَا الْكَلَأَ وَ الْمَرْعَى وَ بَصَّرْتَنِي فِيهَا الْهُدَى فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى فَيَا مَنْ كَرَّمَنِي وَ شَرَّفَنِي وَ نَعَّمَنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَمِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقِيلٍ فِي النَّارِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ فِي ظِلَالِ
______________________________
«لك
العتبى» أي رجعت عن الذنوب لترضى عني «قال» أي أبو حمزة «و كان (إلى
قوله) لم يعد» فإن كان مراده أنه أذنب صغيرة. فمتى فعل حتى لا يعود و هذا
قدح في الراوي أنه لم يعلم عصمة إمامه عليه السلام، و إن كان مراده أنه عليه
السلام يمكن أن يكون وقع منه ما تركه أولى ثمَّ قال (لا أعود) كان لم يقع بعده منه
ذلك المكروه[١] فليس يقدح
في عدالته لكن يقدح في عدم معرفته كما ينبغي، فإن الظاهر أنه إما للتعليم و إما
للتنزل عن مقام القرب مع الله إلى القرب في الله أو إلى الله أو لله أحيانا لإرشاد
الخلائق أو لغير ذلك، و هذا هو الظاهر من طريقهم و دأبهم صلوات الله عليهم.
«و روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله» في الصحيح «عن الصادق إلخ» يدل على أن الاستغفار في قنوت الوتر أهم من غيره من الدعوات: «و كان أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله) بتقدير» أي في خلقي «و تدبير» في أمر معاشي «و تبصير» أي بصرتني في أمر معادي بإرسال الرسل و إنزال الكتب و الهدايات الخاصة «من ظلمات ثلث» المشيمة و الرحم و البطن «أحاول الدنيا» أي أطلبها «ثمَّ أزاولها» أي أعالجها و أتقلب فيها «ثمَّ أزايلها» و أفارقها و «الزقوم» طعام أهل النار و «الحميم» شرابهم و «المقيل» من القيلولة و هو المأوى أو التلبث
[١] و في نسخة فمحال ان يقع بعده منه ذلك المكروه.