روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٦ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ- فَلْيَقُلِ الَّذِي خَلْفَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آمِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَتْ تَقُولُهُ النَّصَارَى
______________________________
«فإذا
فرغ الإمام إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن جميل (و الظاهر أن الصدوق
أخذه من كتاب جميل و طريقه إليه صحيح فيكون الخبر صحيحا) عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل أنت: (الحمد لله رب
العالمين) و لا تقل؟ آمين[١] بفتح
الهمزة و مدها مع تخفيف الميم و تشديدها لحن و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن
وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقول آمين إذا قال الإمام غير المغضوب
عليهم و لا الضالين؟ قال: هم اليهود و النصارى[٢] ظاهره أنه عليه السلام
عدل عن جوابه صريحا و فسر المغضوب عليهم باليهود و الضالين بالنصارى، و يمكن أن
يكون مراده عليه السلام بالمغضوب عليهم علماء الفريقين. و بالضالين مقلديهما، كما
ظهر من تفسير الرضا عليه السلام و أشار عليه السلام إلى أن حكم العامة حكمهما و
الظاهر أن الصدوق فهم من هذا الكلام ما قاله.
«لأن ذلك كانت تقوله النصارى» و يمكن أن يكون له خبر آخر، و روى الشيخ بإسناده، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين: قال: لا[٣] و أما ما روي في الصحيح، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين؟
قال ما أحسنها و اخفض الصوت بها[٤] فظاهره التقية بأن تكون (ما) للتعجب و يكون قوله (و اخفض الصوت) من كلام جميل، و يمكن أن يكون من كلامه عليه السلام و يكون أمرا بإخفاء الصوت بأمين، و هذا أيضا نوع من التقية بأن لا يصير معروفا معمولا بها، و يمكن أن تكون (ما) نافية و يكون المراد أني ما أعلمها لكن اخفض الصوت
[١] الكافي باب قراءة القرآن خبر ٦.