روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
وَ هِيَ مَعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَخَوَّفَ عَلَيْهَا ذَهَابَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ وَ هِيَ مَعَهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ تَحَرَّكَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يَنْزِعُهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَا يُدْمِيهِ فَلْيَنْزِعْهُ- وَ إِنْ كَانَ يُدْمِي فَلْيَنْصَرِفْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ فِي كُمِّهِ طَيْرٌ فَقَالَ إِنْ خَافَ عَلَيْهِ ذَهَاباً فَلَا بَأْسَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الثَّالُولُ أَوِ الْجُرْحُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الثَّالُولَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ يَنْتِفَ بَعْضَ لَحْمِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَ يَطْرَحَهُ قَالَ إِنْ لَمْ يَتَخَوَّفْ أَنْ
______________________________
و السؤال عن نزع الأسنان في الصلاة باعتبار احتمال بطلان الصلاة به أو بما يحصل
بسببه، فأجيب، بأن المانع الإدماء، فإن علم أو ظن عدم الإدماء فلينزعه جوازا و إن
ظن الإدماء فلا ينزعها حتى ينصرف من الصلاة، أو المراد أنه إذا نزع فأدمى فلينصرف
من الصلاة و أزال النجاسة فإن لم يحصل الاستدبار و الفعل الكثير فليبن على صلاته و
إلا استأنفها، و ضرر الطير في الكم باعتبار الاشتغال إلا مع خوف الذهاب.
و الثالول بثر صغير صلب مستدير و يكون على صور شتى، و يفهم من جواز قطعه في الصلاة مع الأمن من الإدماء عدم نجاسة أمثاله و قد تقدم القول فيه لحرمة استصحاب الميتة حال الصلاة إلا أن يقال لم يثبت حرمة مثل ذلك الاستصحاب في الزمان اليسير و الأولى أن لا ينزعه في الصلاة خصوصا مع احتمال خروج الدم، و لما كانت الشجة غالبا محتاجة إلى الفعل الكثير في إزالة الدم أو الاستدبار حكم عليه السلام باستيناف الصلاة.
و عدم الاستفصال في خرء الطير يدل على طهارته مطلقا كما يظهر من أخبار أخر و قد تقدم الكلام فيه، و عدم البأس من رفع الطرف إلى السماء لا ينافي كراهته بل يؤيده هنا و في جميع ما تقدم، فإن النظر إلى موضع السجود مستحب كما يدل عليه صحيحة زرارة و سنذكرها و ورد النظر إلى غيره و به فسر قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ)[١] أن المراد بالخشوع نظر العين إلى
[١] المؤمنون- ١.