روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٠ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَوْلَى بِمَسْجِدِهِ وَ لْيَكُنْ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَ التُّقَى فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ أَوْ تَعَايَا فَقَوِّمُوهُ وَ أَفْضَلُ الصُّفُوفِ أَوَّلُهَا وَ أَفْضَلُ أَوَّلِهَا مَنْ دَنَا إِلَى الْإِمَامِ
١١٠٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمْ.
١١٠١ وَ قَالَ ع إِنْ سَرَّكُمْ
______________________________
السن سواء فأصبحهم وجها[١] و روى
الشيخ مرفوعا و الصدوق مسندا[٢] عن النبي
صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أم قوما و فيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم
إلى السفال إلى يوم القيمة[٣]- و قال
الله تعالى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا
يَعْلَمُونَ[٤] سيجيء ما يدل
على بعضها.
«و ليكن من يلي الإمام إلخ» روى الكليني. بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر قال: قال: ليكن الذين يلون الإمام أولى الأحلام منكم و النهى (أي العقول)، فإن نسي الإمام أو تعايا (أي شك قوموه) و أفضل الصفوف أولها، و أفضل أولها ما دنا من الإمام و فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فذا (أي فردا) خمس و عشرون درجة في الجنة، و قال: فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد[٥] فعلى نسخة الكافي يكون النهي عطفا تفسيريا للأحلام، و على نسخة الفقيه يفهم منه استحباب أن يكون الصف الأول خصوصا ما دنى إلى الإمام أهل الفضل من العقل و الحلم و التقوى، و يمكن أن يكون المراد منه ما دنا من الإمام أعم من الصف الأول و الثاني «فإن نسي الإمام أو تعايا» أي شك في شيء نبهوه و قوموه.
و قوله عليه السلام «إمام القوم وافدهم» أي رسولهم و المتكلم عنهم، و لهذا
[١] ( ١- ٢) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يصلّى خلف السفيه و الفاسق خبر ٢- ٣.