روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦١ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
فِيهِ لِلرِّجَالِ وَ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ وَ لَمْ يَرِدْ بِجَوَازِ صَلَاتِهِنَّ فِيهِ فَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْإِبْرِيسَمِ الْمَحْضِ عَلَى الْعُمُومِ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ حَتَّى يَخُصَّهُنَّ خَبَرٌ بِالْإِطْلَاقِ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ كَمَا خَصَّهُنَّ بِلُبْسِهِ وَ لَمْ يُطْلَقْ لِلرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ إِلَّا فِي الْحَرْبِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ تَمَاثِيلُ رَوَى ذَلِكَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
٨١٢ وَ رَوَى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ
______________________________
يرد فيه نهي) كما يستدل الصدوق به في مبحث الكلام في الصلاة بالفارسية[١] مع تأيده
بنفي الحرج و العسر للآيات و الأخبار على أنه مما يعم به البلوى و أنه لو لم يجز
صلاتها لكان الواجب ورود النص بخصوصه لهن، مع أنه روى الكليني في الموثق، عن ابن
بكير (و هو ممن أجمعت العصابة) عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
النساء تلبس الحرير و الديباج إلا في الإحرام[٢] فيفهم من الحصر جواز صلاتهن في الحرير، و يمكن أن يستدل له بخبر زرارة المتقدم آنفا الدال على حرمة الحرير للرجال و النساء، بأن يقال لا ريب في عدم الحرمة عليهن في غير الصلاة فيكون المراد الحرمة في الصلاة و إن أمكن حمله على الكراهة مطلقا بالنظر إلى النساء لكنه أحسن من استدلاله، و على أي حال فلا شك في أن الاحتياط في عدم الصلاة لهن في الحرير و إن كان الاحتياط في عدم الجزم بالحكم.
«و لم يطلق» أي لم يجوز «للرجال لبس الحرير و الديباج إلا في الحرب» و يفهم من هذا الحصر أن اعتقاده في الرخصة لعبد الرحمن بن عوف الاختصاص به كما قلنا من قبل أو يؤول الحصر بالإضافي على بعد «فلا بأس به (إلى قوله عن أبي عبد الله عليه السلام» و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل، عن
[١] كما سيأتي في اواخر باب وصف الصلاة إلخ عند قوله و كان محمّد بن الحسن الصفار إلخ.