روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٠ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ خَلْفَ أَحَدٍ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ وَرَعِهِ وَ آخَرُ تَتَّقِي سَيْفَهُ وَ سَطْوَتَهُ وَ شَنَاعَتَهُ عَلَى الدِّينِ وَ صَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ وَ الْمُدَارَاةِ وَ أَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ لَهَا غَيْرَ مُؤْتَمٍّ بِهِ فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ قَبْلَهُ فَأَبْقِ مِنْهَا آيَةً وَ مَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَ ارْكَعْ بِهَا فَإِنْ لَمْ تَلْحَقِ الْقِرَاءَةَ وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْكَعَ فَقُلْ مَا حَذَفَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ
______________________________
بعضهم، الحج و العمرة، و قال بعضهم، الجهاد- فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم لكل ما قلتم فضل و ليس به، و لكن أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في
الله و تولي أولياء الله و التبري من أعداء الله[١] «فلا تصل (إلى قوله)
إلا أن تتقيه» ظاهر الأخبار أن البغض من أجزاء الإيمان أو شرائطه فيكون
النهي عن الصلاة لعدم الإيمان، و يحتمل أن يكون من الواجبات فيكون النهي لعدم
العدالة و الأول أظهر.
«و قال أبي رضي الله عنه (إلى قوله) بدينه» أنه إمامي «و ورعه» أنه عادل «و آخر تتقي سيفه و سطوته» أي قهره و غضبه و في نسخة (سوطه) أي ضربه على ترك الصلاة خلفه «و شناعته على الدين» لو لم يصل خلفه يقول هذا رافضي و هم لا يعتقدون الجمعة و الجماعة «فصل (إلى قوله) و المداراة» معهم يعني يرى أنه يصلي معه و لا يأتم به «و أذن لنفسك و أقم و اقرء لها» أي لنفسك غير مؤتم به «فإذا فرغت (إلى قوله) الإمام» المخالف «فاقرأ الآيةو اركع بها» يعني حتى يكون الركوع عقيب القراءة.
«فإن لم تلحق (إلى قوله) و الإقامة» من قول حي على خير العمل و غيره «و اركع» يحتمل أن يكون المراد أنه إن أذن و أقام مما خاف أن يركع الإمام قبل قراءته فليقل ما حذفه الإمام و ليلحق و ليقرأ و ليركع مع الإمام أو ليقرأ بعض القراءة و يتمها في الركوع و السجود، و أن يكون المراد تقديم محذوف الأذان على القراءة
[١] أصول الكافي باب الحب في اللّه و البغض في اللّه خبر ٦ من كتاب الإيمان و الكفر.