روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الْقُنُوتِ أَنْوَاعٌ مِنْهَا أَنْ تَقُولَ- رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَ مِنْهَا أَنْ تَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ دَانَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ- الْأَرْضُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مِنْهَا أَنْ تُسَبِّحَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ.
______________________________
القنوت فقال: فيما تجهر فيه بالقراءة قال: فقلت له إني سألت أباك عن ذلك، فقال:
في الخمس كلها فقال: رحم الله أبي أن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق، ثمَّ أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية[١] و في الصحيح، عن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
القنوت في الجمعة و العشاء و العتمة و الوتر و الغداة، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له[٢] و الظاهر أن المراد بالترك رغبة عنه، أن يتركه باعتقاد عدم الاستحباب فظهر من هذه الأخبار و غيرها استحبابه المؤكد و الأحوط أن لا يتركه، و لا ينوي الوجوب و الاستحباب، بل ينوي القربة.
«و أدنى ما يجزي من القنوت أنواع» قوله" دانت" أي خضعت، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك في القنوت- اللهم اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنا في الدنيا و الآخرة إنك على كل شيء قدير[٣] و روي عنه عليه السلام أنه قال: أدنى القنوت خمس تسبيحات[٤] و روي عن الفقيه عليه السلام قول البسملة ثلاث مرات، و الظاهر أنه الهادي عليه السلام، و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن القنوت و ما يقال فيه فقال: ما قضى الله على لسانك، و لا أعلم فيه شيئا موقتا[٥] و ذكرنا أن عدم العلم كناية عن عدم المعلوم، و روى الشيخ عنه عليه السلام أنه قال: يجزي من القنوت
[١] الكافي باب القنوت في الفريضة إلخ خبر ٣.