روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
وَ قَالَ ع لَفَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ.
٦٥٣ وَ سَأَلَ زُرَارَةُ- أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ ع- عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ ذِرَاعٌ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ ذِرَاعَانِ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَذَاكَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ حَائِطَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ قَامَةً وَ كَانَ إِذَا مَضَى مِنْهُ ذِرَاعٌ صَلَّى الظُّهْرَ وَ إِذَا مَضَى مِنْهُ ذِرَاعَانِ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قُلْتُ لِمَ جُعِلَ ذَلِكَ قَالَ لِمَكَانِ النَّافِلَةِ لَكَ أَنْ تَتَنَفَّلَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ذِرَاعٌ فَإِذَا بَلَغَ فَيْئُكَ ذِرَاعاً بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ
______________________________
التأخير عن وقت الفضيلة، و حمل على الكراهية المغلظة جمعا بين الأخبار «و سأل (إلى
قوله) الشمس» أي من ساعة الزوال ذراع لوقتها.
«و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر» أي من أول وقتها مع النافلة و الذراع الأول كان بعد ذراع النافلة و كل ذراع قدمان غالبا «فذاك (إلى قوله) ذراع» أي بعد الزوال من الفيء الزائد و الذراع سبعا الشاخص كما أن القدم سبعة تقريبا «صلى الظهر» و كان الذراع وقت النافلة «و إذا مضى منه» أي من الزوال «ذراعان صلى العصر» و كان الذراع الثاني لصلاة الظهر و نافلة العصر و بعدهما كان يصلي العصر «ثمَّ قال (إلى قوله) النافلة» أي لأجلها «لك (إلى قوله) ذراعين» أي فيئك الزائد أربعة أسباع قامتك «بدأت بالفريضة و تركت النافلة» و يدل هذا الخبر الصحيح و غيره من الأخبار الصحيحة على خروج وقت النافلة بعد مضي الذراع و الذراعين، و هو تفصيل لما أجمل من الأخبار كصحيحة الفضلاء التي تقدمت[١]، و الظاهر أن التعبير بهذه العبارات المجملة كان يقع منهم لاختلاف العامة في الوقت كثيرا و كانوا صلوات الله عليهم يتكلمون بالمجملات ليكون محتملا للاحتمالات و كان أصحابهم يفهمون المعاني باعتبار المفصلات التي كانت تقع منهم في غير وقت حضور العامة كما في هذا الخبر فكأنه صلوات الله عليه شرح كلام رسول الله
[١] يعني قوله روى الفضيل بن يسار إلخ.