روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٠ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَانَ لَكَ وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِكَ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ أَنْفَذَ أَحْكَامَكَ وَ اتَّبَعَ أَعْلَامَكَ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى عَهْدِكَ إِلَى عِبَادِكَ الْقَائِمِ بِأَحْكَامِكَ وَ مُؤَيِّدِ مَنْ أَطَاعَكَ وَ قَاطِعِ عُذْرِ مَنْ عَصَاكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مُحَمَّداً أَجْزَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْضَرَ مَنْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ بِسِجَالِ عَطِيَّتِكَ وَ أَقْرَبَ الْأَنْبِيَاءِ زُلْفَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ وَ أَوْفَرَهُمْ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَ أَكْثَرَهُمْ صُفُوفَ أُمَّةٍ فِي جِنَانِكَ كَمَا لَمْ يَسْجُدْ لِلْأَحْجَارِ وَ لَمْ يَعْتَكِفْ لِلْأَشْجَارِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ السِّبَاءَ وَ لَمْ يَشْرَبِ الدِّمَاءَ اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ أَجَاءَتْنَا الْمَضَايِقُ الْوَعْرَةُ وَ أَلْجَأَتْنَا الْمَحَابِسُ الْعَسِرَةُ وَ عَضَّتْنَا الصَّعْبَةُ عَلَائِقُ الشَّيْنِ وَ تَأَثَّلَتْ عَلَيْنَا لَوَاحِقُ الْمَيْنِ
______________________________
الذي عاهدته من العبادات و تبليغ الرسالات «و أنفذ» و أجرى «أحكامك و
أتبع أعلامك» أي آثارك و شرائعك الظاهرة «عبدك» الكامل في
العبودية «و نبيك و أمينك على عهدك» و تبليغ رسالاتك «إلى عبادك (إلى
قوله) أطاعك» بالعلم و الهداية و المال و الجاه «و قاطع عذر من عصاك» بالبينات
الواضحات و المعجزات الظاهرات و الصبر على أذاهم و حسن الخلق معهم.
«اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه و آله و سلم أجزل» و أعظم و أكمل «من جعلت له نصيبا من رحمتك» العظمى من الأنبياء و الأوصياء «و أنضر» و أحسن و أبرق «من أشرق وجهه بسجال» و دلاء «عطيتك، و أقرب الأنبياء زلفة» و قربا و درجة «يوم القيمة عندك و أوفرهم حظا» و نصيبا «من رضوانك» و رضائك «و أكثرهم صفوف أمة في جنانك» كما روي أن صفوف أمته صلى الله عليه و آله و سلم ثمانون ألف صف، و صفوف أمم باقي الأنبياء صلوات الله عليهم أربعون ألف صف «كما لم يسجد للأحجار» في جماعة سجدوا «و لم يعتكف للأشجار» في طوائف اعتكفوا لعبادتها «و لم يستحل السباء» و الخمر أو شراؤها، و السباء ككتاب، الخمر و بالفتح شراؤها «و لم يشرب (إلى قوله) أجائتنا»[١] أي جاءتنا إليك أو فاجأتنا من المفاجأة «المضايق الوعرة و ألجأتنا» إلى المجيء إليك «المحابس العسرة» و الضيق الشديد «و عضتنا» العضة الصعبة «علائق الألسن» و لواحقها من
[١] و في بعض النسخ( أجأتنا) و هو كما حكى عن الصحاح- الالجاء و الاضطرار.