روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٩ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ أَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَ أَجْبَأَ بِشُعَاعِهِ ظُلْمَةَ الْغَطْشِ- وَ فَجَّرَ الْأَرْضَ عُيُوناً وَ الْقَمَرَ نُوراً* وَ النُّجُومَ بُهُوراً ثُمَّ عَلَا فَتَمَكَّنَ وَ خَلَقَ فَأَتْقَنَ وَ أَقَامَ فَتَهَيْمَنَ فَخَضَعَتْ لَهُ نَخْوَةُ الْمُتَكَبِّرِ وَ طَلَبَتْ إِلَيْهِ خَلَّةُ الْمُتَمَسْكِنِ- اللَّهُمَّ فَبِدَرَجَتِكَ الرَّفِيعَةِ وَ مَحَلَّتِكَ الْمَنِيعَةِ وَ فَضْلِكَ السَّابِغِ وَ سَبِيلِكَ الْوَاسِعِ
______________________________
ظهرها حملة عرش علمه من الأنبياء و الأوصياء أو حملة عرش عظمته من الآيات البينات
أو غير ذلك مما يعلمه الله «و أقام بعزته» و قهره و عظمته و
قدرته «أركان العرش و أشرق بضوئه» أي العرش «شعاع الشمس» كما روي أن نور
الشمس من العرش «واجبا» و في بعض النسخ واحيا[١] «بشعاعه» أي بشعاع شعاع
الشمس أو العرش «ظلمة الغطش» أي الليل المظلم «و فجر الأرض» أي منها «عيونا و
القمر نورا» أي فجر منه النور أو جعل القمر منورا «و النجوم بهورا» أي إضاءة أو
مضيئا «ثمَّ علا فتمكن» أي علا على عرش العظمة و الجلال فتمكن بالخلق و
التربية و التدبير أو أنه مع إيجاد هذه الأشياء و تربيتها لم ينقص من عظمته و
جلالته و لم يزد عليهما شيء «و خلق فأتقن» و أحكم نهاية الإتقان و
الأحكام «و أقام» كل شيء مرتبته و مقامه «فتهيمن» فكان رقيبا و
حافظا و شاهدا عليها «فخضعت له نخوة المتكبر» لما رأى عظمته و جلاله «و طلبت إليه
خلة المتمسكن» أي حاجة الفقير المحتاج لما شوهد جوده و إحسانه و إفضاله
تعالى بدون طلبهم، و في بعض النسخ المتمكن أي في الفقر و الحاجة.
«اللهم فبدرجتك الرفيعة» أي بعلو ذاتك و صفاتك «و محلتك المنيعة» أي بجلالتك و عظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق و إفهامهم «و فضلك السابغ» الكامل الذي لا يلاحظ الاستحقاق «و سبيلك الواسع» و طريقتك في الجود و الإفضال و الإحسان، و في بعض النسخ (سيبك) أي عطائك «أسألك (إلى قوله لك» أي أطاعك أو تذلل لك «و دعا» الناس «إلى عبادتك و وفى بعهدك»
[١] و في بعضها( اطفأ) و في بعضها( أخبأ) و يحتمل أيضا ارجاع الضمير في( بشعاعه) الى اللّه تعالى او الى الشمس بتأويل النجم.