روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠٤ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنْ قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ أَجْزَأَكَ أَنْ لَا تَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَّا فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ حَتَّى تَسْتَأْنِفَ أُخْرَى وَ لَا تَقُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي رَفْعِ رَأْسِكَ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَسْجُدَ فِيهَا
______________________________
الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم قالا سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف
كم هي ركعة و كيف نصليها؟ فقال: عشرركعات و أربع سجدات، تفتتح الصلاة بتكبيرة و
تركع بتكبيرة، و ترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها أو تقول سمع
الله لمن حمده و تقنت في كل ركعتين قبل الركوع و تطيل القنوت و الركوع على قدر
القراءة و الركوع و السجود، فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد و ادع الله عز و جل حتى
ينجلي و إن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي و تجهر بالقراءة- قال: قلت كيف
القراءة فيها؟ فقال: إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب و إن نقصت من
السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرء فاتحة الكتاب قال: و كان يستحب أن تقرأ
فيها الكهف و الحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه و إن استطعت أن تكون بارزا
لا يجنك بيت فافعل و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء في
القراءة و الركوع و السجود[١].
و يظهر من الأخبار على ما صرح به الأصحاب أنه لا بد في كل ركعة من سورة و إذا تمم السورة فلا بد بعدها من الابتداء بالحمد و يتخير بعده أيضا بين الإتمام و التبعيض، و صورها كثيرة يظهر بأدنى تأمل، و يظهر منها استحباب سور الطوال و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق، عن أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف فقال: عشر ركعات و أربع سجدات، تقرء في كل ركعة مثل يس و النور و يكون ركوعك مثل قراءتك و سجودك مثل ركوعك، قلت فمن لم يحسن يس و أشباهها؟ قال: فليقرأ ستين آية في كل ركعة فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب قال: فإن أغفلها
[١] الكافي باب صلاة الكسوف خبر ٢ و التهذيب باب صلاة الكسوف خبر ٧ من أبواب الزيادات.