روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١٨ - صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
١٥٤٦ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلًا كَانَ يُؤْذِينِي فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ قَدْ دَعَوْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا وَ لَكِنِ اقْلَعْ عَنِ الذُّنُوبِ وَ صُمْ وَ صَلِّ وَ تَصَدَّقْ فَإِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ آذَانِي اللَّهُمَّ أَسْقِمْ بَدَنَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ انْقُصْ أَجَلَهُ وَ عَجِّلْ لَهُ ذَلِكَ فِي عَامِهِ هَذَا قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا لَبِثَ أَنْ هَلَكَ.
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
١٥٤٧ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ آلِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- خُصُومَةٌ ذَاتُ خَطَرٍ عَظِيمٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ وَ قُلْتُ عَلِّمْنِي شَيْئاً لَعَلَّ اللَّهَ يَرُدُّ عَلَيَّ مَظْلِمَتِي فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ الْعَدُوَّ فَصَلِّ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ شِئْتَ فَفِي بَيْتِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِينَكَ وَ خُذْ شَيْئاً مِمَّا تَيَسَّرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ تَلْقَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَضَى لِي وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ أَرْضِي.
صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ
١٥٤٨ رَوَى زِيَادٌ الْقَنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي اخْتَرَعْتُ دُعَاءً فَقَالَ دَعْنِي مِنِ اخْتِرَاعِكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ فَافْزَعْ إِلَى رَسُولِ
______________________________
«فقال
دعني من اختراعك» يدل ظاهرا على النهي عن اختراع الدعاء و حمل على الكراهة
لعموم الأمر بالدعاء إلا فيمن لا يعرف الله و صفاته العليا، فربما يتكلم بما لا
يجوز له، و لا ريب أن الدعاء بالمنقول أولى، و يمكن أن يكون مراده الدعاء لقضاء
الحاجة، و يكون النهي لاشتراطه بشرائط كثيرة من الاستشفاع برسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم