روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٧ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
.........
______________________________
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا
فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم، و الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس
فيها إلا خمسة- المرأة، و المملوك، و المسافر. و المريض، و الصبي[١] و في
الموثق، عن عبد الملك. عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: مثلك يهلك و لم يصل
فريضة فرضها الله؟
قال: قلت: فكيف أصنع؟ قال: قال: صلوا في جماعة، يعني الجمعة[٢] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم. عن أبي جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين[٣] و في الصحيح عن زرارة بسندين قال: قال أبو جعفر عليه السلام الجمعة واجبة على من أن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل و ذلك سنة إلى يوم القيمة[٤] أي طريقة متبعة أو ثبت وجوبه الكذائي من السنة.
و الظاهر أن الماشي مع السكينة و الوقار المندوبين في المشي إلى صلاة الجمعة في اليوم الوسط لا يمكنه أزيد من فرسخين في كل واحد من الطرفين- فيكون موافقا للأخبار المتقدمة، كما في سائر التحديدات مثل التقصير في بياض يوم و ثمانية فراسخ و تحديد الرضا عليه السلام باليوم و الليلة و خمسة رضعة و غيرهما كما سيجيء، و يمكن الحمل على الاستحباب في الزائد على الفرسخين كما فعله الأصحاب رضي الله تعالى عنهم، و غير ذلك من الأخبار التي سنذكر بعضها في مواضعها، و ذكرنا أكثرها في رسالة مفردة تقرب من مائتي حديث، و ذكرنا فيها أقوال العلماء و ما يرد عليها، و ذكرنا ما يفهم من كل خبر و أسانيدها فلاحظها.
و لا ريب في تواتر الأخبار في وجوب صلاة الجمعة، إنما الخلاف في الشرائط
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ١٨- ٢٠- ٢٥- ٢٤ من زيادات الجزء الثاني.