روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٣ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٨٦٤ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ ع فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ خَلَعَ الْأَنْدَادَ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ نَبِيٌّ بُعِثَ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَتِ
______________________________
من كتاب ابن أبي عمير فلا يضر حسن إبراهيم بن هاشم فتدبر[١] و مشتمل على أحكام كثيرة حكموا بنفي
الخبر فيه، و كأنهم غفلوا عنه لأنه مذكور في غير بابه، و لاشتماله على ما يعجز عنه
إفهامهم و لم نذكر ما يتضمن هذا الخبر من أنواع العلوم إحالة على العارفين فإنهم
يفهمونه و غيرهم لا ينفعهم، بل يردونه لما لا يصل إليه إفهامهم.
«روى حفص بن البختري إلخ» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل كالسابق على أنه من وحي الله تبارك و تعالى و قول الملائكة «خلع الأنداد» إما أن يكون بالماضي المجهول يعني قبل ذلك كان الإنس يعبدون غير الله مع الله، و لما جاء هذه الكلمة فبعد ذلك لا يعبدون غير الله غالبا (أو) بهذه الكلمة (أو) بالمعلوم يعني جبرئيل بهذه الكلمة (و إما) بالمصدر بهذا المعنى يعني هذه كلمة التوحيد و قولهم «نبي بعث» التنوين للتعظيم و قوله «حث» أي رغب أو رغب[٢] أو ترغيب كالأول، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة و الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة فأذن جبرئيل و أقام فتقدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و صف الملائكة و النبيون خلف
[١] لعلّه إشارة الى ان حسن إبراهيم لا يقصر عن الصحيح بل هو صحيح كما عبر به كثير من المتأخرين.