روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧٢ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
قَدِيرٌ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
١٣٥٥ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص- مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ مَنَامِهِ- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ إِلَى آخِرِهَا سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلَائِكَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ.
١٣٥٦ وَ رَوَى عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ حِينَ يَنَامُ إِلَّا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ.
١٣٥٧ وَ رَوَى سَعْدٌ الْإِسْكَافُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يُصِيبَهُ عَقْرَبٌ وَ لَا هَامَّةٌ حَتَّى يُصْبِحَ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
١٣٥٨ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا خِفْتَ الْجَنَابَةَ فَقُلْ فِي فِرَاشِكَ-
______________________________
الموتى» بعد إماتتهم في
القبر و الحشر أو بعد ما كانوا نطفة و يحيي الأرض بعد موتها بالنبات و البيضة
بالحياة.
«و روى عامر إلخ» و سيجيء تأثير النية أيضا و هما مجربان قوله «لا يجاوزهن بر و لا فاجر» يعني كل منهما داخلين تحتها كالخالق و الباري أو تأثيرها يصل إليهما «من شر ما ذرأ» أي خلق «و من شر ما برأ» أي خلق يمكن أن يكون الأول إشارة إلى السامة و الآخر إلى الهامة أو بالعكس «و من شر كل دابة» ما يدب على الأرض «أنت آخذ بناصيتها» كناية عن كونها تحت قدرته و تربيته كما قال تعالى (ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها) و الناصية مقدم الرأس أو شعره (إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[١] في الخلق و الرزق و التربية و غيرها يفعلها على وفق الحكمة و المصلحة و إن خفيتا في خلق بعض الدواب.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح «إذا خفت الجنابة» أي الاحتلام الحلم بالضم و الضمتين الرؤيا، الجمع أحلام و سميت بالاحتلام لحصولها من الرؤيا الشيطانية
[١] هود- ٥٦.