روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧١ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
يَقُولَ عِنْدَ مَنَامِهِ- أُعِيذُ نَفْسِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَالِي بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ فَذَلِكَ الَّذِي عَوَّذَ بِهِ جَبْرَئِيلُ ع- الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع.
١٣٥٣ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَهُ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عِنْدَ مَنَامِكَ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ.
١٣٥٤ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
______________________________
و لا يقتل فهو السامة كالعقرب و الزنبور، و قد يطلق الهوام على ما يدب من الحيوان
كالحشرات و من كل عين لامة أي ذات لمم أي تنزل السوء و الضرر بالإنسان.
قوله «فإنها» أي سورة الجحد «براءة من الشرك» أي السورة متضمن للبراءة من الشرك أو يحصل بقراءتها البراءة من الشرك الخفي «و قل هو الله أحد نسبة الرب عز و جل» لأنه لما قيل لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنسب لنا ربك فنزلت (أو) لأنه متضمن لنسبة الرب إلى المربوبين بأنه صمد يحتاج الخلق إليه في الوجود و البقاء و لا نسبة له إليهم غير ذلك[١].
«و روى بكر بن محمد» في الصحيح «عنه عليه السلام (إلى قوله) علا» بالذات «فقهر» الخلائق بإيجادهم من العدم أو بإماتتهم و تعذيبهم أو الأعم «و الحمد لله الذي بطن» أي علم بواطن الأمور «فخبر» أي جازاهم لعلمه أو أنه لتجرده تعالى عالم ببواطن الأمور كما قال تعالى (أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[٢] «و الحمد لله الذي ملك» الأشياء «فقدر» عليهم بالحياة «و الحمد لله الذي يحيي
[١] و يمكن أن يكون المعنى في نسبة الرب انه يحصل للعبد بقراءته الانتساب و القرب إليه تعالى- منه رحمه اللّه).