روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ الْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- وَ حَائِرِ الْحُسَيْنِ ع.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ حَتَّى يُتِمَّ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ
١٢٨٤ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع
______________________________
واحدة[١] و روى
الشيخ في الموثق كالصحيح، عن مسمع، عن أبي إبراهيم قال: كان يرى لهذين الحرمين ما
لا يراه لغيرهما و يقول: إن الإتمام فيهما من الأمر المذخور[٢] و في الصحيح عن مسمع عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إذا دخلت مكة فأتم يوم تدخل[٣] و في
الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمام
بمكة و المدينة؟ فقال: أتم و إن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة[٤] و غيرها من الأخبار.
«قال مصنف هذا الكتاب (إلى قوله) يتم» و أنت ترى أن أكثر الأخبار يأبى عن هذا الحمل «و تصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع» في الصحيح ورواه الشيخ[٥] أيضا في الصحيح «عن أبي الحسن الرضا عليه السلام» و يؤيده ما رواه الشيخ في الحسن، عن محمد بن إبراهيم الحضيني قال: استأمرت أبا جعفر عليه السلام في الإتمام و التقصير قال: إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام و أتم الصلاة فقلت: له إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة قال: انو مقام عشرة أيام و أتم الصلاة[٦] و يفهم منه أن الذهاب إلى عرفات لا يضر نية الإقامة، و حمله على أنه يمكن أن يكون من خصوصياته.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير في الحرمين و التمام فقال: لا تتم حتى تجمع (أي تعزم) على مقام عشرة أيام فقلت: إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام فقال: إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون و يأخذون
[١] الكافي باب اتمام الصلاة في الحرمين خبر ٢ من كتاب الحجّ.