روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
٩١٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغُولُ فَأَذِّنُوا
______________________________
و قضاء و الجمعة، و روى الشيخ في الصحيح. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة
العيدين ركعتان بلا أذان و لا إقامة ليس قبلهما و لا بعدهما شيء[١] و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ليس في يوم الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة
أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا الخبر[٢]
و المشهور أنه ينادي الصلاة ثلاثا كما رواه الصدوق في الصحيح عن إسماعيل بن جابر،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و
إقامة؟ قال: ليس فيهما أذان و لا إقامة، و لكن ينادي، الصلاة الصلاة ثلاث مرات
الخبر[٣]، فيجمع بين
الخبرين بأن أذان الخروج طلوع الشمس و أذان الصلاة، الصلاة ثلاث مرات.
«و قال الصادق عليه السلام إذا تغولت بكم الغول فأذنوا» روي في الجعفريات عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة[٤]، و رواه العامة، و فسره الهروي بأن العرب تقول إن الغيلان في الفلوات تراءى للناس يتغول تغولا أي يتلون تلونا فتضلهم عن الطريق و تهلكهم، و هم طائفة من الجن و سمعنا من جماعة أنها تراءى لهم، و لا خلاف و لا ريب في وجود الجن و ترائيهم للأنس كثيرا و إنكاره إنكار القرآن، و الأخبار المتواترة أيضا تدل على وجودهم و مجيئهم إلى الأئمة صلوات الله عليهم، و المشاهدة و التجربة أيضا دالتان عليه، فالأذان لدفعهم، و لو قيل بأنهم لا يتسلطون على بني آدم مع أن التجربة دالة على خلافه فلدفع التوهم، و روى الكليني في الصحيح، عن سليمان الجعفري قال: سمعته يقول أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان و يستحب من أجل[٥] الصبيان أي لتعليمهم أو لدفع الجن عنهم أو الأعم.
[١] التهذيب باب صلاة العيدين خبر ٣ من كتاب الصلاة.